عباس الإسماعيلي اليزدي
81
ينابيع الحكمة
بيان : « فأوغل » : قال في النهاية ج 5 ص 209 ذيل الخبر : الإيغال : السير الشديد . . . والوغول : الدخول في الشيء ، وقد وغل يغل وغولا . يريد سر فيه برفق ، وأبلغ الغاية القصوى منه بالرفق ، لا على سبيل التهافت والخرق ، ولا تحمل على نفسك وتكلّفها ما لا تطيق فتعجز وتترك الدين والعمل . وفي النهاية ج 1 ص 92 : « المنبتّ » : يقال للرجل إذا انقطع به في سفره وعطبت راحلته : قد انبتّ ، من البتّ : القطع ، وهو مطاوع بتّ ، يقال : بتّه وأبتّه ، يريد أنّه بقي في طريقه عاجزا عن مقصده لم يقض وطره ، وقد أعطب ظهره . [ 6986 ] 11 - قال أبو الحسن موسى عليه السّلام لبعض ولده : يا بنيّ ، عليك بالجدّ ، لا تخرجنّ نفسك من حدّ التقصير في عبادة اللّه عزّ وجلّ وطاعته ، فإنّ اللّه لا يعبد حقّ عبادته . « 1 » بيان : في المرآة : أي عدّ نفسك مقصّرا في طاعة اللّه وإن بذلت الجهد فيها ، فإنّ اللّه لا يمكن أن يعبد حقّ عبادته كما قال سيّد البشر : « ما عبدناك حقّ عبادتك » . أقول : قد مرّ ما يناسب المقام في باب حسن الظنّ باللّه وغيره . ومرّ في باب الشهرة : قال اللّه عزّ وجلّ : إنّ من أغبط أوليائي عندي عبدا مؤمنا ذا حظّ من صلاح ، أحسن عبادة ربّه ، وعبد اللّه في السريرة . . . [ 6987 ] 12 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : المتعبّد على غير فقه كحمار الطاحونة يدور ولا يبرح ، وركعتان من عالم خير من سبعين ركعة من جاهل ، لأنّ العالم تأتيه الفتنة ، فيخرج منها بعلمه ، وتأتي الجاهل فينسفه نسفا ، وقليل العمل مع كثير
--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 59 باب الاعتراف بالتقصير ح 1